ابن كثير
564
السيرة النبوية
صلى الله عليه وسلم ; وقصة الايلاء . وسيأتي الحديث مع غيره ( 1 ) مما شاكله في بيان زهده عليه السلام وتركه الدنيا ، وإعراضه عنها ، واطراحه لها ، وهو مما يدل على ما قلناه من أنه عليه السلام لم تكن الدنيا عنده ببال . وقال الإمام أحمد : حدثنا سفيان ، حدثنا عبد العزيز بن رفيع ، قال : دخلت أنا وشداد بن معقل على ابن عباس فقال ابن عباس : ما ترك رسول الله صلى الله . عليه وسلم إلا ما بين هذين اللوحين . قال : ودخلنا على محمد بن علي فقال مثل ذلك . وهكذا رواه البخاري ، عن قتيبة ، عن سفيان بن عيينة به . وقال البخاري : حدثنا أبو نعيم ، حدثنا مالك بن مغول ، عن طلحة ، قال سألت عبد الله بن أبي أوفى : أأوصى النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : لا . فقلت : كيف كتب على الناس الوصية ، أو أمروا ( 2 ) بها ؟ قال : أوصى بكتاب الله عز وجل . وقد رواه البخاري أيضا ومسلم وأهل السنن إلا أبا داود من طرق عن مالك ابن مغول به . وقال الترمذي : حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث مالك ابن مغول . تنبيه قد ورد أحاديث كثيرة سنوردها قريبا بعد هذا الفصل في ذكر أشياء كان يختص بها صلوات الله وسلامه عليه في حياته من دور ومساكن نسائه وإماء وعبيد
--> ( 1 ) وذلك في قسم الشمائل من متعلقات السيرة النبوية : الذي سننشره مفردا . ( 2 ) البخاري : أو أمروا بالوصية .